عصام العطار – أحمد علاوي رحمه الله

ع ع مقالة – أحمد علاوي رحمه الله ١٦ / ٣ / ٢٠٠٣م

عصام العطار – أحمد علاوي رحمه الله

مقالة – أحمد علاوي

فقدت «الـرائـد» و «الدار الإسلامية للإعلام» كما فقد المركز الإسلامي والمجتمع الإسلاميّ في آخن وألمانيا، ركناً من أهم أركانه، ورجلاً من أكرم رجاله: هو الأخ الحبيب الجليل أحمد علاوي تغمده الله برحمته ورضوانه، الذي توفاه الله تعالى في ٦ صفر ١٤٢٦هـ – ١٦ / ٣ / ٢٠٠٣م.

كان أحمد علاوي مثالاً رفيعاً للإنسان المسلم في مختلف جوانب حياته الخاصة والعامة.

كان – ولا نزكّي على الله أحداً – المسلم المؤمن التقيّ النقيّ القدوة الصالحة في عبادته وخُلُقه، وخدمة دينه ومجتمعه، وعلاقاته بسائر الناس مسلمين وغير مسلمين، كما كان نعم الزوج، ونعم الأب، ونعم الراعي المربي لأبنائه وأبناء إخوانه وسائر المسلمين.  

ولقد أحبه وأجلّه إخوانه الذين عرفوه في مجال العلم والعمل الإسلاميّ والاجتماعيّ والخيريّ والدعوة إلى الله عزَّ وجلَّ.

وأحبه واحترمه من عرفوه من غير المسلمين في مجالات التعريف بالإسلام وغير ذلك من المناسبات.  

وأحبه ووثق به وأعجب بأمانته واستقامته كل من عرفه من خلال عمله المهني والتجاري.

ولقد كان رحمه الله تعالى في أقسى أيام مرضه الأليم الخطير الذي امتدّ قرابة السنة، وفي أشدّ معاناته مثالَ الصبر الجميل، والرضا بقضاء الله عزَّ وجلَّ. وكان رغم ضعفه، وتهدم قوته وصحته، يأخذ بالعزيمة فيما يطاق وما لا يطاق، ويأبى إلاّ أن يؤدّي حق ربه، وحق مجتمعه، وحق عمله الخاص والعام على أفضل وجه من الوجوه، وبما يقصر عن مثله مسلمون ملتزمون صلحاء أصحاء.

لقد كان وجود أحمد علاوي فيما بيننا خيراً كبيراً يخفيه تواضعه الكبير. وكان فقده رحمه الله تعالى خسارة كبيرة أحسّ لوعتها الكبير والصغير؛ بل أحسّ لوعتها أيضاً كل من عرفه أو عامله من غير المسلمين.  

رحم الله أحمد علاوي: أبا عمار، رحمة واسعة وعوضه الجنة، وجزاه عن دينه ودعوته وعنا أحسن الجزاء، وجعل لزوجته الجليلة الوفية ولأبنائه وإخوته وأخواته وأسرته، ولسائر إخوانه وأصدقائه ومحبيه الصبر والأجر. وإنا لله وإنا إليه راجعون.

عصام العطار