ع ع قال أستاذي الجليل – مقدمة

ع ع مقدمة – للتعريف بكلمات عصام العطار والمغزى من نشرها

ع ع قال أستاذي الجليل – مقدمة

مقدمة

منذ سبعينات القرن الميلادي العشرين، بدأ عصام العطار رحمه الله، بنشر نصوص مقتضبة مما يصلح له عنوان كلمات أو قطوف، وهذا قبل سنين عديدة من انتشار الترويج للكتابة المختصرة، مع اعتياد جيل الشبيبة على ذلك فيما سمّي وسائل التواصل الاجتماعي. ويلاحظ هنا، أنه رحمه الله لم يقتصر على النصوص الموجزة كما يشهد على ذلك ما نشره من كتب وألقاه من محاضرات وخطب، فلكل مقام مقال. وأختار من الكلمات الموجزة ومن بعض ما أقتطفه مما خلفه مطبوعا ومسجلا للنشر في هذا الموقع تحت عنوان «قال أستاذي الجليل». وأضيف إلى هذه المقدمة أيضا النص التالي اقتباسا ممّا أوردته الدار الإسلامية للإعلام، في مطلع الكتاب الورقي الذي نشرته تحت عنوان «كلمات» للتعريف بها، وفق ما رآه عصام العطار رحمه الله، وقد ظهرت الطبعة الأولى للكتاب في حزيران / يونيو ١٩٩٩م

نبيل شبيب

٠  ٠  ٠

من مقدمة الكتاب

كلمات الأستاذ عصام العطّار في هذا الكتاب صدىً لفكرِهِ وشعورِهِ وتجربتهِ العميقة الغنيّةِ في مختلف المجالات، فهي تُلقي الضّوءَ على حياته، وبعضِ ما أحاط به من ظروف، ومَرّ به وبالعمل الإِسلاميّ من أحداث، كما أنّ حياتَه تشرحُ بعضَ هذه الكلمات، وتساعدُ على فهمها، وإدراكِ أبعادها، واستخلاصِ مغزاها، وحسنِ الاستفادة منها

وإِنّنا لننصحُ الشّبابَ بأن يقفوا عند كلِّ كلمةٍ من هذه الكلماتِ الموجزةِ المركّزة، وأن يتأمّلوا فيها ويتدبّروها، ولا يمرّوا بها مروراً سطحيّاً سريعاً لا يَسْتَخْرِجُ منها كلَّ ما يمكن استخراجُه من محتواها الغزيرِ العميق، ففي هذه «الكلمات» فكرٌ وعاطفة ورأي ونقد للواقع الراهن، وتطلّعٌ إِلى المستقبل، وومضاتٌ إِسلاميّة وإِنسانيّة أصيلة: نفسيّة واجتماعيّة وسياسيّة وتربويّة وأخلاقيّة

وفي هذه «الكلمات» معالمُ أساسيّةٌ في جوانبَ متعدّدة من العملِ الإِسلاميّ، ونظراتٌ في الواقع والواجب، والصواب والخطأ، والحاضر والمستقبل

وفي هذه «الكلمات» تجسيدٌ حيٌّ لمعاناةِ الإِنسانِ المسلمِ الصّادقِ الحرِّ في بلاده وعالمه وعصره، وعنفوانِ الإِنسانِ المسلمِ وشموخِه وصلابتِه في مواجهةِ الطّاغوت، ورفضِ الإِنسانِ المسلمِ للاستسلام مهما كانت الظّروف، وتصميم الإِنسانِ المسلمِ تصميماً نهائيّاً قاطعاً على متابعة طريقه، وأداءِ رسالته، ولو كان في ذلك التشرّدُ والعذابُ والموت.

الدار الإسلامية للإعلام