قصيدة
تمرّ بنا الأيام يا «أم أيمنٍ»
بأحداثها الكبرى تِباعا جَواريا
فلا تمسح الأيام جرحك داميا
ولا تلأم الأيام جرحيَ داميا
يظلّ ليوم الحشر ينزف داعيا
فيبعث نوّاماً ويحلو مَواضِيا
ويسطع في ليل الهزائم شعلة
ويمشي مع الأجيال نورا وحاديا
أناجيك من دنيا الفناء وقد مضت
سنونٌ ووجدي ما علمتِ وحاليا
وحيد فما أختار بعدك خُلّة
عليل وما أرضى بغيرك آسيا
غريب بأرض الغرب، والشرق عقّني،
فما ليَ في الدنيا سوى الله راعيا
يطاردني الأعداد بالموت سافراً
ومحتجبا يُخفي النّيوب مُداجِيا
وقيّدني الطاغوتُ شرقا ومغربا
فغلّ يراعي ظالماً ولسانيا
أواجه ألوان الشدائد صابرا
وأمضي على درب الشهادة راضيا
…
بنان لقد طال الفراق وأوحشت
دروبي ولكنّي المهند ماضيا
تسيل حروفي إذ أناجيك رقّة
وينزف قلبي دمعا وقوافيا
ولُقياك في عدْنٍ عزائيَ والرجا
فلا خيّب الرحمن منّي رجائيا
ورحمة ربي عُدّتي ومَفازتي
ودارُ التي أحببتُ – لا شكّ – داريا
عصام العطار