المسلمون في الغرب والإعلام الإسلامي

تحليل – ١٩٩٨م مسلمو الغرب بانتظار فضائيات إسلامية

المسلمون في الغرب والإعلام الإسلامي

تحليل

لم يعد عدد المسلمين في الغرب قليلا، ولم تعد نسبة الراغبين منهم في الإعلام الإسلامي نسبة ضئيلة، ومع استثناء البلدان الإسلامية من حيث غالبية عدد سكانها في أوروبا، يبقى أنّ  الملايين الذين يعيشون في فرنسا وبريطانيا وألمانيا وهولندا وبلجيكا وغيرها  يحتاجون إلى إعلام إسلامي قويم، ربّما أكبر من حاجة عامّة المسلمين داخل البلدان الإسلامية، ولا يخفى أنّها حاجة كبيرة أيضا؛ فهؤلاء قد يجدون داخل أرضهم من أسباب العون والتعاون، ما لا يجد مثله المسلمون في  المجتمعات الغربية وهم يتعرّضون لضغوط خطيرة ومتعددة الأشكال، على كل صعيد تعليمي وإعلامي واجتماعي بل وسياسي أيضا، وهذا ما لا يقتصر على الوافدين وأبنائهم وأحفادهم من المستوطنين أو المقيمين إقامة مؤقتة، بل يسري أيضا على نسبة متزايدة من أهل البلاد الأصليين الذين ارتضوا الإسلام دينا.

ونتيجة للنقص في الإعلام المطبوع أصبحت النسبة الكبرى من المسلمين في الغرب، ولا سيّما الأطفال والناشئة، تعتمد في الدرجة الأولى على قنوات فضائية لا يخفى أنّ معظمها أشدّ وطأة على المسلم الذي يودّ أن يحفظ نفسه وأهله، من وطأة القنوات الأجنبية.

فأين البديل؟ وأين المسلمون القادرون داخل بلادنا الإسلامية وخارجها على تبني المشاريع اللازمة لإيجاد البديل؟ لقد تابعنا فيما تابعنا مثلا أنّ قناة الشارقة من أفضل القنوات الفضائية في المنطقة العربية، وأن منظمة العلوم والثقافة العربية اختارتها للتعاون معها كي تكون القناة الثقافية العربية؛ ولكن نسمع عنها ولا نراها، ونتساءل علام لا يقوم المسؤولون عنها وعن تمويلها بإنزالها على الأقمار الصناعية التي تغطي منطقة الغرب أيضا، كما يصنع سواهم بقنوات أخرى، ضررها أكبر من نفعها؟

ونتابع الآن، أي عام ١٩٩٨م، أخبارا عن نشأة قناة اقرأ، واقتراب موعد افتتاحها وأنّها ستغطي كثيرا من الاحتياجات التي يتطلّع إليها البيت المسلم، إذا وجدت ما يجب أن تجده من الدعم، من جانب الحريصين على إسـلامهم وأمّتهم وبلادهم.، ولكن هل ستتجاوز حواجز المسافات وتصل إلى المسلمين في الغرب أيضا؟

وأستودعكم الله ولكم أطيب السلام من نبيل شبيب