ذكّرتني بالشام -وما نسيتها يوما- كلماتٌ كتبتها أخت كانت تسمّي نفسها “الأصبع الذهبية” في منتدى السقيفة الحواري، وقالت فيها:
**سلام يا شآم بكل حين – وعشت سليمة من كل خطب.. **فكانت هذه الابيات
ناديتُ يا شامُ والأصداءُ راجعةٌ
تشكو نزيفَ جِراحاتٍ على صقرِ
**
أوّاهُ يا شامُ يا مهدَ الطفولةِ كَمْ**
ناجيتُ طيفَكِ في صَحْوي وفي سَهَري
**
أوّاهُ مَزّقَتِ الأضْلاعَ عازِفَةً**
لَحْناً كَئيباً بلا صَوْتٍ ولا وَتَرِ
**
أوّاهُ مِن شَوقِ مَفْجوعٍ بِغُرْبَتِهِ**
والدارُ والأهْلُ خَلْفَ الحُجْبِ والسُّتُرِ
**
فارقتُها.. غيرَ قلبٍ في مرابِعِها**
يحيا غريباً كما أَحْيا على خَطَرِ
**
وفي الضلوعِ أنينُ الماءِ في بَرَدى**
يَشْكو تَباريحَ جُرْحٍ غائِرِ الأثَرِ
**
أَمواجُهُ سُرِقَت.. أحْلامُه قُتِلَتْ**
أنفاسُهُ سُجنتْ.. كالزهْرِ والشَّجَرِ
**
وفي الحَنايا روابيها وغوطَتُها**
وفي المآقي دُموعُ السُّهْدِ في السَّحَرِ
**
إن أنسَ هَيْهاتَ أنْسى الشّامَ ما ذَكَرَتْ**
عَيْنٌ مَدامِعَ مَحْزونٍ على سَفَرِ
نبيل شبيب