قافية – يا شام

إن أنسَ هَيْهاتَ أنْسى الشّامَ ما ذَكَرَتْ . . . عَيْنٌ مَدامِعَ مَحْزونٍ على سَفَرِ

ذكّرتني بالشام -وما نسيتها يوما- كلماتٌ كتبتها أخت كانت تسمّي نفسها “الأصبع الذهبية” في منتدى السقيفة الحواري، وقالت فيها:

**سلام يا شآم بكل حين – وعشت سليمة من كل خطب.. **فكانت هذه الابيات

 

ناديتُ يا شامُ والأصداءُ راجعةٌ

تشكو نزيفَ جِراحاتٍ على صقرِ

**

أوّاهُ يا شامُ يا مهدَ الطفولةِ كَمْ**

ناجيتُ طيفَكِ في صَحْوي وفي سَهَري

**

أوّاهُ مَزّقَتِ الأضْلاعَ عازِفَةً**

لَحْناً كَئيباً بلا صَوْتٍ ولا وَتَرِ

**

أوّاهُ مِن شَوقِ مَفْجوعٍ بِغُرْبَتِهِ**

والدارُ والأهْلُ خَلْفَ الحُجْبِ والسُّتُرِ

**

فارقتُها.. غيرَ قلبٍ في مرابِعِها**

يحيا غريباً كما أَحْيا على خَطَرِ

**

وفي الضلوعِ أنينُ الماءِ في بَرَدى**

يَشْكو تَباريحَ جُرْحٍ غائِرِ الأثَرِ

**

أَمواجُهُ سُرِقَت.. أحْلامُه قُتِلَتْ**

أنفاسُهُ سُجنتْ.. كالزهْرِ والشَّجَرِ

**

وفي الحَنايا روابيها وغوطَتُها**

وفي المآقي دُموعُ السُّهْدِ في السَّحَرِ

**

إن أنسَ هَيْهاتَ أنْسى الشّامَ ما ذَكَرَتْ**

عَيْنٌ مَدامِعَ مَحْزونٍ على سَفَرِ

نبيل شبيب