رَبَّـاهُ يـا ذا العَـرْشِ فـي عَلْيائِـهِ
يا مَـنْ رَضـيتُ بِحُكْمِـهِ وَقَضائِـهِ
** **
يا قاهِـراً**.. **فَـوْقَ الخَلائِـقِ أَمْـرُهِ
وَالكُـلُّ يَنْعَـمُ مِـنْ كَريـمِ عَطائِـهِ
** **
أَنْتَ الرَّجاءُ لِنُصْـرَةِ المَظْلـومِ إِنْ
عَـمَّ البَـلاءُ وَتـاهَ حَبْـلُ رَجائِـهِ
** **
إِنْ كـانَ قَلْبـي بِالذُّنـوبِ مُكَـبَّـلاً
فَلَـقَـدْ أَتـاكَ بِـذُلِّـهِ وَحَيـائِــهِ
** **
وَالدَّمْـعِ يَهْطُـلُ سـاجِـداً مُتَبَتِّـلاً
يَشْـكو**.. **وَفي شَكْواهُ صِدْقُ دُعائِـهِ
ـ ـ ـ
** **
قَـدْ جَمَّـعَ الطَّاغوتُ مِحْـوَرَ شَـرَّهِ
فَتَحالَفَ الأَشْــرارُ تَحْـتَ لِـوائِـهِ
** **
حَرْبـاً عَلى الإِسْـلامِ بَعْـدَ تَخَـبُّـطٍ
في صَـدِّ صَحْـوَتِهِ وَفي إِقْصـائِـهِ
** **
أَحْقـادُ أَمْريكـا كَحِـقْـدِ عَبيـدِهـا
وَالحِقْـدُ يَفْـضَـحُ نَفْسَـهُ بِعِـوائِـهِ
** **
وَتَزيـدُ أَسْـلِحَةُ الدَّمـارِ نُشـوزَهـا
فَاسْـتَوْحَشَـتْ كَالغـولِ في غُلَوائِـهِ
** **
لا يَعْبَـأُ الحُـرُّ الكَريـمُ بِبَطْشِـهـا
فَعَـداءُ أَمْريكـا دَلـيـلُ نَقـائِــهِ
** **
أَيُصَـنِّفُ الإرْهابَ مَنْ كانَ اسْـمُـهُ
-لَوْ يَصْدقِ التَّصْـنيفُ**–**** مِنْ** أَسْـمائِهِ
** **
سَـلْ عَنْهُ أَمْريكا وَفُحْـشَ مُروقِـهـا
كَالذِّئْـبِ في غـابٍ بَغـا بِظِبـائِـهِ
** **
وَالغَـدْرُ شِـيمَتُها وَصَنْعَـةُ جَيْشِـها
وَتُنافِـسُ الشَّـيطانَ فـي إِغْـوائِـهِ
** **
ما كانَـتِ اليـابـانُ أَوَّلَ وَصْـمَـةٍ
سَـوداءَ فـي تاريخِهـا وَبَغـائِــهِ
** **
كَالحَيَّـةِ الرّقْطاءِ تَنْفُـثُ سُــمَّهـا
فِـتْنـامُ شـاهِدَةٌ عَـلـى إيـذائِـهِ
** **
فَلْتَسْـأَلِ الأَحْـرارَ عَـنْ إِجْرامِهـا
وَلْتَسْـأَلِ التّاريـخَ عَـنْ أَنْبـائِــهِ
** **
وَالأَرْضُ كُلُّ الأَرْضِ ضَجَّـتْ ثَوْرَةً
لَنْ يَحْصُـدَ الطَّاغوتُ غَيْـرَ شَـقائِهِ
ـ ـ ـ
** **
** **
رَبَّـاهُ هـذي أُمَّـتي بَـيْـنَ الوَرى
كَالسَّـيْلِ تَأْبـى الأَرْضُ ذُلَّ غُثـائِـهِ
** **
قَدْ حـارَ ما بَـيْـنَ الجِراحِ هَوانُنـا
جَسَـداً تَمَـزَّقَ عـابِـثـاً بِدِمـائِـهِ
** **
سَـفَـهٌ يُغَنِّـي في المآتِـمِ راقِصـاً
وَيُـرَدِّدُ الآهـاتِ لَغـوُ غِنــائِـهِ
** **
عِبْـدانُ شَـهْوتِنـا فَيَحْكُمُنا الهَـوى
أَوْ مُسْـتَبِـدٌّ هـامَ فـي أَهْـوائِـهِ
** **
تيـهٌ وَلا سـيناءَ تَشْـهَـدُ تَـوْبَـةً
وَنَضيـقُ ذَرْعاً بِالهُدى وَضِيـائِـهِ
** **
فَكَأنَّـنـا وَالفَـجْــرُ لاحَ بِنـورِهِ
يَحْلـو لَـنـا الكابوسُ في ظَلْمائِـهِ
** **
بِئْسَ الدَّنِيـةُ إِنْ غَـدَتْ هَدَفـاً لِمَـنْ
ضاعوا بِتَضْييـعِ الهُـدى وَسَـنائِـهِ
** **
شَـرُّ الأَنـامِ مَنِ اسْـتَسـاغَ قُيـودَهُ
مُتَشـاغِـلاً بِاللَّهْـوِ عَـنْ أَدْوائِــهِ
ـ ـ ـ
** **
رُحْماكِ يا أَرْضَ الرَّبـاطِ إِذا بَكَـى
جيـلٌ بِلا شَـمَمٍ سِـوى شُـهَدائِـهِ
** **
أَخَواتُنـا**.. **أُسْـدُ العَرينِ شَـجاعَـةً
وَلَنا القَصيـدُ بِمَدْحِـهِ وَرَثـائِــهِ
** **
روحُ الشَّـهادَةِ في فِلَسْـطينَ امْتَطى
سرْجَ العُـلا يَمْشـي عَلى أَدْمـائِـهِ
** **
“ياسـينُ**” **يَشْـكو في السَّماءِ سُكوتَنا
عَنْ ذِلَّـةِ المَـهْزومِ وَاسْـتِخْـذائِـهِ
** **
وَنِداءُ رَنْتيسـي لِنَـبْـضِ قلوبِنــا
عَـلَـمٌ لِجيـلٍ ثـائِـرٍ وَفِـدائِــهِ
** **
رُحْماكَ يا وَطَـنَ الرَّشـيدِ فَإِنَّـنـا
أَشْــلاءُ أَحْيـاءِ عَلـى أَشْـلائِـهِ
** **
رُحْمـاكِ يا فَلُّوجَـةَ الأَحْـرارِ يـا
هـامَ الشُّـموخِ بِعِـزِّهِ وَمَضـائِـهِ
** **
ما كانَ مِثْلَكِ في الصُّـمودِ ومِثْلَـنـا
مُتَجَـنِّبـاً حَرْبـاً عَـلـى أَعْدائِـهِ
** **
رُحْمـاكِ يا شاشانُ إِنْ فَتَـكَ العِـدا
بِرجـالِ شَـعْـبٍ صامِـدٍ وَنِسـائِهِ
** **
نَرْنـو إِلى قِمَـمِ الفِـداءِ بِشَـعْبِكُـمْ
وَيُمَـزِّقُ التَّثْبـيطُ عَـهْــدَ وَفائِـهِ
** **
لا تَشْـكُ لِلأَفَغـانِ خِسَّـةَ مُعْـتَـدٍ
وَانْظُـرْ إِلى مُتَشَـبِّـثٍ بِقَـفـائِـهِ
** **
أوْ حاكِـمٍ أَعْطـى العَـدُوَّ زِمـامَـهُ
وَالهامُ قُـرْبَ الأَرْضِ رَغْـمَ خَوائِـهِ
** **
رُحْمـاكَ يا صومالُ قَـدْ عَزَّ النَّـدى
وَالعُرْبُ ضـاقوا بِالشَّقـيـقِ وَدائِـهِ
** **
مِـزَقٌ مِنَ الأَجْسـادِ لَم نَأْبَـهْ بِهـا
وَتَعـامَـتِ الأَبْصـارُ عَنْ بُؤَسـائِهِ
** **
فَتَشَـبَّـثَـتْ بِالأَرْضِ تَحْفُـرُ قَبْرَهـا
وَالمَـوْتُ أَرْحَمُ مِنْ رَحـى بَأْسـائِـهِ
** **
رُحْمـاكِ يا كُـلَّ البِقـاعِ تَحَـوّلَـتْ
وَطَـنـاً يَجولُ الطَّعْنُ في أَحْشـائِـهِ
** **
وَمِـنَ الخَناجِـرِ ما يُديـنُ خِيـانَـةً
وَخِـداعَ مَنْ واسـى بِزَيْـفِ بُكائِـهِ
** **
وَقُعودَ مَـنْ نَشَـرَ الخُنوعَ مُثَبِّطــاً
وَمَنِ اسْـتطابَ الوَحْلَ عَبْرَ خَنائِــهِ
** **
فَلْـيَقْـبَـعِ الرِّعْـديـدُ فـي أَدْرانِـهِ
دَرْبُ الجِهـادِ مَضى بِطُهْـرِ صَفائِـهِ
ـ ـ ـ
** **
يا صـاحِ ما قَـهَـرَ الطٌّغاةَ مُجاهِـدٌ
إِلاّ بِقَـهْـرِ الوَهْـنِ في أَعْضـائِـهِ
** **
أَوْ شَـقَّ أَحْـرارٌ دُروبَ جِهـادِهِـمْ
بِبَـلاغَـةِ الأَقْـلامِ عَـنْ أَعْبـائِـهِ
** **
أَنَـرى الشَّـهيـدَ مُناشِـداً أَحْلامَنـا
وَنَـرُدُّ بِالإنْشـادِ حَـوْلَ عَـنائِــهِ
** **
إِنّــا نُكَـبِّـلُ بِالهَـوانِ كَلامَـنـا
يَرْتَـدُّ كَالمَسْـعورِ مِـنْ أَصْـدائِـهِ
** **
مَنْـذا نُنـادي وَالشُّـعوبُ سَـبِيَّـةٌ
وَيَسـومُها الطُّـغْيـانُ شَـرَّ بَلائِـهِ
** **
فَكَأنَّـهُ امْتَـلَـكَ البِـلادَ وَأَهْـلَهـا
لِيَسـوقَـهُـمْ كَعَـبـيـدِهِ وَإِمـائِـهِ
** **
وَإِذا رَأَيْـتَ مَـذَلَّةً فـي قِــمَّـةٍ
فَالقَزْمُ لَمْ يَرْفَـعْـهُ طـولُ رِدائِــهِ
** **
وَالكُـلُّ مَمْروضٌ بِـلَوْثَـةِ حُكْـمِـهِ
وَالكُلُّ كَالمَعْـتـوهِ مِـنْ أَوْبـائِــهِ
** **
حَتّـى تَعَفَّـنَ كالعُـروشِ فَسـادُهُـمْ
فـي الحُكْمِ يَشْـغَلُهُمْ صَغـارُ بَقائِـهِ
** **
مَنْ كانَ يَبْنـي في السَّـرابِ قُصورَهُ
فَلْيَحْصُـدِ الرَّمْضـاءَ في صَحْرائِـهِ
** **
وَشُـرورُ أَسْـلِحَةِ الدَّمـارِ تَرَبَّصَـتْ
بِمَـنِ اسْـتَهانَ بِشَـعْبِـهِ وَوَقـائِـهِ
** **
لَمْ يَبْـنِ جَيْـشـاً للدِّفـاعِ مُجَـهَّـزاً
أَوْ مَصْنَعـاً يُغْنـي عَنِ اسْـتِجْدائِـهِ
** **
وَبَنى القُصـورَ بِدَمْعِ شَـعْبٍ صابِـرٍ
وَالسِّـجْنَ لِلأَحْـرارِ مِنْ شُـرَفائِـهِ
** **
وَيُحارِبُ** “الإِرْهـابَ” **حَسْـبَ أَوامِـرٍ
مِـنْ دَوْلَةِ الإِرْهـابِ، مَهْـدِ بَلائِـهِ
** **
لَـنْ تَحْرِفَ التَّاريـخَ أَقْـدامُ الأُلـى
هُـمْ نَكْبَـةُ النَّكَبـاتِ فـي أَرزائِـهِ
** **
جَمْـعٌ مِـنَ الذٌّلِّ الذَّليـلِ فَلا تَـرى
لِملـوكِـهِ هـامـاً وَلا رُؤســائِهِ
** **
لَمْ تَخْشَ صُهْيونُ الوَضيعةُ جَيْشَـهُمْ
فَكَبيـرُهُمْ كَصَـغيـرِهِمْ بِمِـرائِـهِ
** **
يَسْـعَـوْنَ أَفْـراداً وَجَمْعـاً خانِعـاً
في خِدْمَـةِ الشَّـيطانِ تَحْتَ حِذائِـهِ
** **
وَيُجَنِّدونَ الجُنْـدَ ضِـدَّ شُـعوبِهِـمْ
كَـيْ يَأْمَـنَ الطَّاغوتُ رَغْمَ عَدائِـهِ
** **
أَعُروبَـةٌ صُهْيـونُ تَمْلِكُ أَمْـرَهـا
وَتَأَمْـرَكَتْ في مُـدمِـنٍ لِهَـرائِـهِ
** **
أَمْ ذاكَ إِسْـلامُ الأُلـى حَمَلوا الهُدى
في المَشْـرِقَيْنِ تَرى سَـنا لأْلائِــهِ
** **
عُهْرٌ**.. **أَبى الأَحْرارُ رَسْـفَ قُيـودِهِ
فَالعَـدْلُ لِلإِنْسـانِ حِصْـنُ رَخائِـهِ
** **
قَدْ شـادَهُ الإِسْـلامُ صَرْحاً شـامِخاً
أَهْدى إِلى الإنْسـانِ سِـرَّ هَنـائِـهِ
** **
فَادْفَـعْ بِهِ وَيْلاتِ طـاغـوتٍ عَتـا
هَيْهـاتَ يَـرْدعُـهُ سِـوى إِفْنائِـهِ
ـ ـ ـ
** **
وَاسْتَنْهَضَ الأَقْصـى حَمِيَّـةَ أَهْلِـهِ
وَالنّخْـوَةَ الشـمّـاءَ فـي أَبْنـائِـهِ
** **
وَاسْـتَنْهَضَتْ بَغْدادُ عَـزْمَ رِجالِهـا
وَدَمُ العِراقِ يَسـيـلُ فـي أَرْجائِـهِ
** **
فَسَـرى اللّهيبُ بِأَرْضِنـا وَسَـمائِنا
يُصْـلي العَـدُوَّ بِصُبْحِـهِ وَمَسـائِهِ
** **
أَحْيَـتْ فِلَسْـطينَ انْتِفاضَـةُ أَهْلِهـا
وَطَـوى العِراقُ جِراحَـهُ بِإبائِــهِ
** **
وَإِذا البَسـالَةُ في الجِهـادِ تَجَسَّـدَتْ
لِتُعيـدَ لِلزّيْـتـونِ طُهْـرَ رَوائِـهِ
** **
وَتُعيـدَ ما بَيْـنَ الفُـراتِ وَدَجْلَـةٍ
فَخْـرَ النّخـيـلِ بِعِـزِّهِ وَبَهـائِـهِ
** **
تُهْدي إِلى الطّاغوتِ إِذْ طَلَبَ الرّدى
لَهَـباً تَسـاوى النّفْطُ فيـهِ بِمائِــهِ
** **
لا يُرْهِبُ الطّاغوتُ عَـزْمَ مُجاهِـدٍ
أَوْ يُفْلِـحُ الطّـاغوتُ في إِغْرائِــهِ
** **
فَامْضوا شَـبابَ الجِيلِ في دَرْب الفِدا
كونـوا لِهـذا الدّيـنِ أُسَّ بِنـائِـهِ
** **
يَرْعاكُـمُ الرّحْمـنُ جُـنْـدَ تَحَـرُّرٍ
مِنْ كُـلِّ طاغـوتٍ وَجُنْـدِ وَلائِـهِ
** **
وَاللهُ أَكْبَـرُ مِـنْ طَواغيـتِ الدّنـا
مَـلِكُ المُلـوكِ بِأَرْضِـهِ وَسـمائِـهِ
نبيل شبيب