مقالة – عبد الرحمن الباني
رحم الله العلاّمة الْمُعلِّم المربيّ القدوة المجاهد الشجاع، عبد الرحمن الباني
لقد كان كلُّ جانب من جوانب حياته وجهاده وعمله كافياً ليكون به عظيماً بين العظماء ؛ ولكنه لم يكن يحبُّ، بل لم يكن يقبل، أن يُعْلِن أو يُعلَن عن عمله؛ بل ربما أعطى حصيلة جهوده العلمية والفكرية لآخرين لتظهر بأسمائهم إذا رأى ذلك أنفع للإسلام والمسلمين، وأرجى للنجاح وتحقيق المراد
قلت مرةً -وما أزال أقول-: أنا لا أعرف على كثرة مَنْ عَرفتُ في عالمنا وعصرنا من الناس أتقى من عبد الرحمن الباني، نعم عرفت قليلاً مثله، ولكنني لم أعرف أتقى منه..
ولقد كان من سعادتي أني عرفته في مختلف جوانب حياته ونشاطه، وكان بيننا من الأخوة والصداقة والمحبة والثقة المتبادلة ما ندر نظيره هذه الأيام، وإني لأشهد شهادة العارف الخبير أنه – ولا أزكّي على الله أحداً – كان من أخلص المسلمين وأبصرهم وأحسنهم خلقاً وعملاً في عالمنا وعصرنا الذي عشنا وما نزال نعيش فيه
يا أخي عبد الرحمن
يا صديقي عبد الرحمن
يا علاّمتنا وقدوتنا
رحمك الله رحمة واسعة، وختم لنا بعدك بخير، وجمعنا بك في ظل عرشه يوم لا ظل إلاّ ظله، وإنا لله وإنا إليه راجعون
أخوك: عصام العطار