قوافي الشام
كتب مغترب في كندا يقول:
**أَسيرُ الحُزْنِ في كَنَدا **
أَذوقُ الوَجْدَ وَالكَمَدا
**أُساهِرُ نَجْمَ أَحْزاني **
**وَبي وَجْدٌ إِلى بَرَدى **
**وَأَجْرَعُ كَأْسَ أَشْجاني **
وَدَمْعُ العَيْنِ لي مَدَدا
**لَهيبُ الشَّوْقِ يَحْرِقُني **
وَدَمْعُ العَيْنِ ما جَمَدا
**لَعَلَّ الدَّمْعَ يُنْسيني **
حَنيناً فَطَّرَ الكَبِدَا
**أَقومُ الليْـلَ مُحْتَسِباً **
وَأَبْكي إِنْ بَسَـطْتُ يَدا
**فَأَسْأَلُ رَحْمَةَ الباري **
وَأَدْعُو اللهَ لي رَشَدا
**وَيَجْمَعُـني بِإِخْواني **
وَأَهْلي دائِماً أَبَـدا
وأجاب المغترب في ألمانيا يقول:
**أُعاني شَوْقَ مُغْتَرِبٍ **
وَكانَ اللهُ لي سَـنَدا
**فَأُبْدي الفَرْحَ مُبْتَسِـماً **
وَأَطْوي القَرْحَ مُعْتَمِدا
**عَلَى رَبّي يُصَبِّرُني **
إِذا ما كُنْتُ مُنْفَـرِدا
**يَسودُ البَغْيُ في بَلَدي **
فَلَمْ يَتْرُكْ لَنا بَلَدا
**وَإِنْ مِتْنا فَلا كَفَنٌ **
يُواري الحُرَّ إِذْ وُئِدا
**وَكَمْ ساءَلْتُ غُرْبَتَنا **
عَنِ الأَحْزانِ في بَرَدى
**عَنِ الأَحْبابِ ما صَنَعوا **
بِدَمْعِ الشَّوقِ مُتَّقِدا
**وَمَنْذا بَعْدُ أَحْضُـنُهُ **
وَمَنْذا غابَ أَوْ وُلِدا
**أُناجي القَلْبَ في أَرَقٍ **
فَما أَغْفو.. وَما رَقَدا
**وَصارَتْ غُرْبَتي حُلُماً
****إِذا ما غابَ عادَ غَدا
**
وأستودعكم الله ولكم أطيب السلام من نبيل شبيب